بركة يشارك في مهرجان التضامن مع الشعب الفلسطيني في البرلمان الدانماركي

4 كانون1/ديسمبر 2016

*مهرجان التضامن يعقد لأول مرّة في احدى قاعات البرلمان الدانماركي

*بركة يعقد لقاء مع ممثلي كتل اليسار في البرلمان، ولقاء آخر مع قيادات الجالية الفلسطينية

شارك رئيس لجنة المتابعة العليا للجماهير العربية محمد بركة، في مهرجان التضامن مع الشعب الفلسطيني الذي عقد في العاصمة الدانماركية كوبنهاغن، الذي عقد لأول مرة، تحت قبة البرلمان الدنماركي بدعوة من التجمع الديمقراطي الفلسطيني، وبمشاركة شخصيات دانماركية فلسطينية. وقال بركة في كلمته، إن تضامن شعوب العالم مع شعبنا الفلسطيني، هو عنصر هام في تعزيز الرأي العالم العالمي الداعم لحقوق الشعب الفلسطيني، من أجل الضغط على حكومات الدول، لدعم شعبنا في قضيته العادلة.

وشارك في الاحتفال، الذي جرى بإشراف ممثل اللائحة اليسارية الموحدة نقولاي فيلومسن، السفير الفلسطيني مفيد الشامي، وعميد السلك الدبلوماسي العربي سفيرة جمهورية مصر العربية، وعدد من ممثلي السلك الدبلوماسي العربي، وجمع غفير من الجالية الفلسطينية والعربية، وممثلي المؤسسات العربية والدنماركية.
وشكر سفير دولة فلسطين مفيد الشامي، المنظمين والمشاركين في إحياء يوم التضامن العالمي مع الشعب الفلسطيني، على جهودهم المباركة في حشد الدعم الشعبي والرسمي في مملكة الدنمارك لمساندة قضيتنا ومناصرة حقنا التاريخي. وقال إن إحياء هذه المناسبة تحت قبة البرلمان الدنماركي، رسالة واضحة بمدى التأييد والتضامن الدنماركي مع إرادة الشعب الفلسطيني في تحقيق أهدافه وتطلعاته الوطنية في أن يصبح الاستقلال حقيقة تتجسد في دولة فلسطين الحرة، دولة المؤسسات وسيادة القانون.
وتمنى السفير الشامي أن يتم ترجمة التضامن العالمي مع فلسطين الى استحقاقات عملية وسياسية وأخلاقية دولية إلى واقع ملموس من خلال اقامة دولة فلسطين الحرة المستقلة، وعاصمتها القدس الشريف، وتحقيق حق العودة حسب قرارات الشرعية الدولية والقرارات الأممية.

التضامن العالمي

وحيا رئيس لجنة المتابعة العليا محمد بركة في كلمته، هذه المبادرة لعقد مهرجان التضامن بالذات في مقر البرلمان الدانماركي، لأنه رسالة ذات مغزى. وقال، إن شعبنا الفلسطيني الذي يواصل الغوص في مآسي الاحتلال والتهجير والتمييز العنصري، هو بأقصى الحاجة لتضامن شعوب العالم معه، وخلق حركة عالمية تضامنية، تنشط في أرجاء العالم، كما شهدنا هذا في سنوات مضت، فحراك عالمي جدي من شأنه أن يشكل ضغط على حكومات الدول، لتدعم فعليا شعبنا وقضيته العادلة، في وجه الاحتلال.
وقال بركة، إن الحكومة الإسرائيلية الحالية، ترفض حل الصراع، وهي تتشبث بما يسمى "أرض إسرائيل الكاملة"، وتصعد الاستيطان الى مستويات خطيرة جدا، لمنع اي احتمال قيام دولة فلسطينية مستقلة ذات سيادة وعاصمتها القدس. وتوقف بركة مليا الى مسلسل القوانين العنصرية التي تبادر لها الحكومة ذاتها، وأيضا عشرات القوانين الذي يبادر لها أعضاء الكنيست من الائتلاف والمعارضة، وأن عددا من هذه القوانين يحظى بدعم الحكومة ويدخل مسار التشريع.
وتابع بركة قائلا، إن جماهيرنا اليوم تواجه قانونين خطرين، أولهما يتيح لحكومة الاحتلال بمصادرة الأراضي الفلسطينية بملكية خاصة في الضفة المحتلة، كان قد استولت عليها عصابات المستوطنين، واقامت عليها بؤرا استيطانيا، والهدف من هذا القانون، الذي قد لا تجد مثيلا له في العالم من ناحية عنصريته، هو تثبيت البؤر الاستيطانية وتحويلها الى مستوطنات ثابتة.
والقانون الثاني، هو القانون الذي يفسح المجال أمام اسكات أذان المساجد، وأيضا اجراس الكنائس من باب الاعتداء على الحريات. بينما هذه الحكومة كانت قد اقرت في الصيف الماضي، قانون ما يسمى "مكافحة الارهاب"، إلا أن هذه القانون يحمل في طياته الكثير الكثير من أدوات القمع، وقمع الحريات وحرية التعبير والعمل السياسي، ضد العنصرية الإسرائيلي وسياستها الحربية.

مواصلة الدعم

وأكد منظم الحفل النائب نيكولاي فيلومسن عن اللائحة اليسارية الموحدة، أهمية التضامن مع الشعب الفلسطيني من أجل الحصول على حقوقه المشروعة، مشيرا الى المقترحات العديدة التي قدمها للبرلمان الدنماركي في سبيل اعتراف الدنمارك بدولة فلسطين.
وشدد على أن العائق الرئيسي للوصول الى حل عادل للقضية الفلسطينية، يكمن في السياسات الرافضة للحل للحكومات الإسرائيلية المتتالية التي تعارض تطبيق القرات الدولية الخاصة بالنزاع الفلسطيني الاسرائيلي.
وأكد وزير خارجية الدنمارك الأسبق هولغار نيلسن الذي يمثل حزب الشعب الدنماركي، على مواصلة دعم حزبه للحقوق الفلسطينية، مشيرا إلى أنه كان له شرف رفع التمثيل الدبلوماسي في الدنمارك أثناء فترة توليه وزارة الخارجية.
بدورها، أكدت يلديز إكدوكان عضو البرلمان عن الحزب الاشتراكي الديمقراطي، وغاسموس نوردكفيست مفوض السياسة الخارجية لحزب البديل في البرلمان الدنماركي، أهمية الاستمرار في عملية التضامن مع الشعب الفلسطيني وترجمته إلى واقع يضفي إلى إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة.
كما استعرض رئيس التجمع الفلسطيني الديمقراطي في الدنمارك عاطف محمد، الممارسات اليومية التي يواجهها شعبنا الفلسطيني من استيطان ومصادرة الأراضي والاعتقالات التي تشمل النساء والاطفال، مشددا على تصميم الشعب الفلسطيني على نيل حقوقه غير القابلة للتصرف.

لقاءات سياسية

وعقد بركة خلال تواجده في العاصمة الدانماركية كوبنهاغن، لقاء في ممثلي كتل اليسار في البرلمان، وجرى التداول معهم أيضا في سلسلة قضايا، كما عرض بركة عليهم مسألة المشاركة في يوم التضامن مع جماهيرنا العربية، في نهاية كانون الثاني المقبل. كما عقد لقاء مع قيادات الجالية الفلسطينية في الدانمارك، وجرى التداول في عدة قضايا تتعلق بالأوضاع الداخلية على الساحة الفلسطينية.